موهوب بن أحمد الجواليقي
262
شرح أدب الكاتب
البسوس بجارها جساس وكان كليب زوج أخت جساس فعدا عليه جساس ومعه عمرو بن الحارث ابن عمه فقتلاه فوقعت الحرب بين بكر وتغلب أربعين سنة ولم تسكن الحرب حتى قتل جساس فقال مهلهل هذه الأبيات في يوم عنيزة من أيامهم وقوله ذي ضرير يقال أنه لذ وضرير على الشيء إذا كان ذا صبر عليه ومقاساة يقال ذلك في الناس والدواب وقوله وبني أبينا أراد بهم بكر بن وائل وعنيزة موضع وقوله رحيا مدير شبههم في هذا اليوم بالرحيين لأنهم تكافؤا فيه فلم يكن لبكر على تغلب ولا لتغلب على بكر . باب التاريخ والعدد وقد تقدم شرح التاريخ واشتقاقه وأما العدد فمبنى على الوقف لأن المراد به مجرد العدد ولا يراد الأخبار عنه تقول واحد اثنان ثلاثة أربعة فمتى أخبر عنه أو عطف بعضه على بعض أعرب تقول ثلاثة وأربعة وخمسة وتقول في الأخبار أربعة خير من ثلاثة وكذلك حروف التهجي مبنية إذا جردت من الأخبار أو العطف كقولك باتاثا فإن قلت باء وتاء وثاء أو قلت هذه باء حسنة وجيم جيدة أعربت وعدد المذكر بالهاء وعدد المؤنث بغير هاء وعلة ذلك أن العدد جمع والأغلب على الجموع التأنيث فجرى العدد عليه والمعدود مذكر ومؤنث والمذكر الأصل فحصل له التأنيث وحذفت الهاء من عدد المؤنث للفرق بينهما .